العلامة المجلسي
117
بحار الأنوار
لسجوده ، ويؤمنون على دعائه ، يا أبا ذر من أقام ولم يؤذن لم يصل معه إلا ملكاه اللذان معه ( 1 ) . بيان : في أمثال هذين الخبرين دلالة ما على جواز ترك الاذان في الصلوات مطلقا . 14 - السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عمران بن علي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاذان قبل الفجر ، فقال : إذا كان في جماعة فلا ، وإذا كان وحده فلا بأس ( 2 ) . بيان : لا يجوز تقديم الاذان على دخول الوقت إلا في الصبح ( 3 ) فيجوز تقديمه عليه مع استحباب إعادته بعده ، وعلى الأول نقل جماعة من الأصحاب الاجماع بل اتفاق علماء الاسلام ، والثاني هو المشهور بين الأصحاب قال ابن أبي عقيل الاذان عند آل الرسول صلى الله عليه وآله للصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فإنه جائز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها ، بذلك تواترت الاخبار عنهم ، وقال : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله مؤذنان أحدهما بلال ، والآخر ابن أم مكتوم وكان أعمى ، وكان يؤذن قبل الفجر ويؤذن
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 148 . ( 2 ) السرائر ص 475 . ( 3 ) قد عرفت في ج 82 ص 321 وج 83 ص 72 أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى بغلس قبل أن يستعرض الفجر وأن من عرف الحساب وعلم قران الفجر جاز له أن يقتدى بالنبي صلى الله عليه وآله ويصلى مع طلوع الفجر ، بأن يؤذن ويقيم ثم يصلى ، فيكون أذانه هذا قبل طلوع الفجر أول الغلس ، وأما الاذان قبل الفجر بمدة فلا يجوز أبدا ، لعدم جواز الصلاة قبل قرآن الفجر . وأما من لا يعرف الحساب من عرض الناس فلا يجوز له أن يصلى قبل استعراض الفجر حتى يكون على يقين من طلوعه فحينئذ يؤذن ويقيم ويصلى وهذا هو المراد بالاذان الثاني إذا كان في جماعة .